محمد بن سلامة القضاعي
53
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
لامرئ واحلولي . أمر منها جانب فأوبأ . وإن لبس إنسان من غضارتها ( 1 ) رغبا أرهقته من بوائقها ( 2 ) تعبا . ولم يمس امرؤ منها في جناح أمن إلا أصبح في جوف خوف . غرارة غرور ما فيها . فإن من عليها . لا خير في شئ من زادها إلا التقوى . من أقل منها استكثر مما يوبقه ( 2 ) . ومن استكثر منها لم تدم له وزالت عنه . كم من واثق بها فجعته . وذي طمأنينة إليها صرعته ( 4 ) . وذي خدع فيها قد خد عته . وكم من ذي أبهة ( 5 ) فيها قد صيرته حقيرا . وذي نخوة ( 6 ) فيها قد ردته خائفا فقيرا . وكم من ذي تاج قد ردته خائفا فقيرا . وكم من ذي تاج قد أكبته لليدين وللفم . سلطانها دول . وعيشها رنق ( 7 ) وعذبها أجاج ( 8 ) وحلوها صبر ( 9 )
--> ( 1 ) غضارتها الغضارة النعمة والسعة ( 2 ) أرهقته من بوائقها أي أغشته من غوائلها ( 3 ) مما يوبقه أي يهلكه ( 4 ) صرعته أي طرحته على الأرض ( 5 ) ذي أبهة أي صاحب عظمة وكبر ( 6 ) وذي نخوة النخوة الافتخار والعظمة ( 7 ) وعيشها رنق أي عيشها متكدرة ( 8 ) وعذبها أجاج الأجاج الماء الملح المر ( 9 ) وحلوها صبر الصبر دواء مر